حاجات " تكسف " بيعملها كل المحترفين المصريين

مصطفى سامى

على نفس القناعة اللي بتقول ان الطفل المصري اذكى طفل في العالم .. المصريين لسه مقتنعين برده ان في كتير جدا من لاعيبة الكورة كان بس ناقصهم شوية حظ عشان يكونوا من احسن لاعيبة العالم و يحترفوا في افضل الاندية الاوروبية ... لكن للاسف الشديد الواقع و التجارب اللي حصلت بتقول ان اللاعيب المصري ناقصه حاجات تانية كتير جدا عشان يقدر يقدم تجربة احتراف ناجحة .. صحيح كل لاعب ظروفه و فرقته بتكون مختلفة لكن في النهاية بيبقى في عوامل مشتركة !!


1-    العقلية :
بتنتهي اغلب رحلات الاحتراف للاعبين كرة القدم المصريين بسرعة بسبب انهم بيكتشفوا فجاة انه الاضواء اللي كانت مسلطة عليهم ايام ما كانوا بيلعبوا في فرق الدوري المحلي اختفت..  و ان اسمهم يدوب بقى بيطلع مرة ولا اتنين كل كام يوم ..  .. في الوقت اللي فيه لاعيبة الاهلي و الزمالك هما محور الاعلام في مصر وكل يوم طالعين ع الفضائيات .. وهنا في الغالب اللاعب بيقرر انه يرجع لمصر تاني خاصة بعد ما بيتصدم بواقع الشغل و الحياة العملية الصعبة جدا في اوروبا و ان الحياة هناك مش بوس و احضان زي ما شاف اوروبا في الافلام !!


2-    التدريبات و اسلوب المعيشة :  
التدريبات هنا مش المقصود بيها المفهوم العام اللي يخص اللياقة البدنية .. لكن فكرة تطوير اللاعب من طريقة لعبه و اساليبه في ارض الملعب .. الموضوع ده بيبان اكتر في المهارات الاساسية للكورة زي الاستلام و التسلم او التسديد على المرمى يعني لك ان تتخيل ان في لاعيبة في مصر بتبتدي و تنهي حياتها الكروية و هي مرفعتش كورة مظبوطة او مقدرتش تشوط كورة واحدة ع المرمى ! ..
في نفس الوقت اللي بتشوف فيه اساطير زي مالديني مثلا – و هو اللاعب اللي استمر لاكتر من عشرين سنة في الملاعب و هو في مركز باك الشمال مع انه في الاصل بيلعب برجليه اليمنى  !
الموضوع هنا مش بس بيحتاج  التزام في التمرين لكن حاجات تانية كتير تخص نظام حياتك و الطريقة اللي بيمشي بيها يومك ..
بتنام امتى و تصحى امتى ؟ ... بتاكل ايه و منين ؟ .. ناهيك عن التدخين اللي المفروض يكون واحد من المحرمات ..
حاجات تبان انها بديهية .. لكن عينك هتشوف غير كده  لو جربت تنزل تزور واحد من مطاعمنا الشعبية  في مصر و تشوف لاعيبة من المنتخب سهرانه بتتعشى مسقعة مثلا !


3-    اللغة :
اهم من الشغل تظبيط الشغل .. لو مع كل رحلة احتراف اهتم اللاعب المصري شوية بالجملة دي الموضوع هيختلف كتير .. لكن للاسف اللاعب المصري بيكون كل تركيزه و اهتمامه منصب على الصفقة و هتتم ازاي و قيمتها و ناديه الحالي و غيره من المشاكل اللي المفروض انها من اختصاص وكيل اللاعب .. و بتبدأ رحلة احتراف اللاعب بسرعة و بيتفاجئ انه مش فاهم ولا قادر يعرف المطلوب منه اصلا في ارض الملعب .. و يدوب اول ما ما يقدر يلقط كام كلمة يكون نص الموسم انتهى و هو قاعد ع الدكة !


4-    طريقة تسويق اللاعب لنفسه :
انت مش رايح تلعب في دورة رمضانية جمعت فيها صحابك و بتلعبه فيها الماتش بماتشه !! ..
كرة القدم اصبحت بيزنس بيمتلكه رجال اعمال و رؤساء دول كبيرة ! .. تجارة مبنيه على نظام مؤسسي الهدف الاساسي منها هو تحقيق الأرباح ..
انت كلاعب يتمثل اهم اّداة في المنظومة دي ..  مش بس من خلال مجهودك جوا الملعب مع زمايلك ولا في التدريب ..  لكن كمان من خلال حاجات كتير زي تعاملك مع الجمهور و العلاقات اللي بتبنيها جوا النادي و مع المسئولين و تصريحاتك الصحفية و غيره و غيره ! .. يعني لك ان تتخيل ان في صفقات كبيرة تمت للاعيبة عمرهم الافتراضي انتهى عشان بس اسمهم و كم التيشيرتات و الاعلانات اللي هتتباع للنادي من خلال وجودهم في الفريق ...


في النهاية وارد جدا ان اللاعب المصري يكون من امهر اللاعيبه الموجوده في العالم او ع الاقل افضل من لاعيبة كتير في افريقيا احترفوا لكن الاكيد ان مش الحظ هو اللي دمر رحلة احترافه و ان واحد من العوامل اللي فاتت و غيرها زي السن و الطموح .. كانت سبب في ده  والدليل إن فيه لاعيبة حالياً ركزوا جداً فى مشوارهم ووصلوا لأعلى مستوى من اللعب فى اندية وكلنا فخورين بيهم زى صلاح والنيني وغيرهم...


شارك هذا المقال: