خناقة شركة أبل والإف بي آي بسبب عم سيد

عمرو موسى
شارك هذا المقال:

من فترة ظهرت مشاكل وتصريحات متبادلة بين أكبر وكالة إستخبارات في العالم, وكالة الإستخبارات الأمريكية FBI وبين أكبر شركة في مجال التكنولوجيا في العالم, شركة أبل. إيه اللي حصل خلاهم يقعوا في بعض؟

ممكن ييجي في دماغك مثلا إنهم بيتخنقوا عشان أبل باعت لل FBI شحنة موبايلات مضروبة ولا مثلا ال FBI إكتشفت إن أبل بتجسس علي عملاءها, بس في الحقيقة الموضوع أكبر من كده, ال FBI و أبل بيتخنقوا عشان الأيفون بتاع واحد اسمه 'سيد'! أيوه اللي إنت قريتوا ده صح وإسمه الثنائي 'سيد فاروق' كمان, وياريته أيفون 6 مثلا لأ ده أيفون 5C!

Apple-vs-FBI.jpg

سيد فاروق هو إرهابي متهم في حادثة إطلاق نار في كاليفورنيا حصلت في شهر ديسمبر اللي فات, مات فيها 14 واحد وإتصاب 22, سيد إتقتل في العملية لكن التحقيقات شغالة لحد دلوقتي وعشان كده ال FBI طلبت من أبل إنها تفتح الأيفون بتاعه اللي لاقوه في مكان العملية عشان ممكن يلاقوا معلومات علي التليفون تساعدهم في التحقيقات, وكمان طلبت انهم يغيروا حاجات في السوفتوير تتيح لل FBI بعد كده تفتح الأيفون بتاع أي حد تشك فيه, إلا إن أبل رفضت بشدة و 'تيم كوك' المدير التنفيذي لأبل أصدر بيان طويل بيرفض فيه طلب ال FBI وبيقول فيه إن ده إنتهاك واضح لخصوصية العملا ولحد دلوقتي الخناقة شغالة في المحاكم, كمان بعض شركات التقنية الكبيرة زي مايكروسوفت وسامسونج واقفين في صف أبل وخايفين بعد كده الموضوع يكبر وبيانات العملا تبقي فعلا في خطر بسبب قرارات زي دي.

للحظة حاول تتخيل لو كانت أبل شركة مصرية والطلب ده جالها من أمن الدولة, هل كان هيبقى ليها نفس الموقف ضد أمن الدولة؟ وتتخيل ليه, قارن بين موقف أبل الرافض ضد ال FBI عشان تفتح أيفون بتاع شخص واحد بس, وبين موقف شركات الإتصال في مصر لما قطعوا الخدمة عن 80 مليون مصري ساعة الثورة