الأزمة في انعدام الضمير

عمر أبو العز

لو فكرت شوية…هتلاقي إن أصل أي أزمة موجودة حاليًا سببها إنعدام الضمير.

لو فكرت شوية كمان…هتلاقي إنك في لحظة ممكن تتقتل أو تتأذي وبمزاجك من أشخاص انت اللي روحت لهم برجليك.

هقول لك إزاي…

الحلاق؛ ممكن وهو بيحلقلك دقنك بموس قذر مطرح حد غيرك وعوّرك، تلبس "ڤيروس سي" باقي حياتك. الدكتور؛ بحقنة هوا بالغلط، بدوا مش ليك، بتخدير أزيد من اللزوم، ممكن تروح فيها. 

الطباخ؛ اللي سايب فران تنط جوا الأكل ولا ما غسلش عدل الخضار ولا راضي يطبخ لحم حمير، فتتسمم وتروح بلوشي. 

السايس؛ اللي ممكن يتنسى ربع حشيش في عربيتك، يوديك في داهية مع أول لجنة. 

البواب؛ اللي ممكن يتزنق في قرشين، فيبيع عربيتك وانت مش داري ولما تسأله يقول لك كنت نايم يا بيه! أو يبطح نفسه وتنزل تاني يوم تلاقيه عامل لك فدائي وكان بيحاول يمنع السرقة.

المحامي؛ لما يتشتغل علي قضية بنص قلب إكمن فلوسه مش قد كده، فيلبس حُكم. 

الميكانيكي؛ اللي بيصلح حاجة ويبوّظ حاجة تانية علشان تيجي له تاني وتالت.

ده اللي جاي يركب لك أنبوبة غاز وطلعت ببتسرّب، ممكن يتسبب في إنك تموت مخنوق أو البيت يولع بيك. 

وأمثلة تانية كتير جدًا ومنها اللي معروف زي المهندس اللي بيطلع بأدوار زيادة أو سواق التاكسي اللي يتحرش بواحدة وهي معاه في العربية ولا يناهد في فلوس أكتر من حقه وسواق الميكروباص اللي بيعلّي الأجرة الضعف على الغلابة يوم ما ياخد خبر إن المترو  عطلان والضغط هيزيد عليه. 

يعني من الآخر، أي شخص بتتعامل معاه وبيقدم لك خدمة بقى لازم تحرّص منه، لأننا بقينا - للأسف- زي الحيوانات في الغابة، كل هدفهم يصحوا الصبح علشان يشوفوا حاجة يصطادوها وياكلوها. بنصطاد بعض، علشان فلوس أكتر بأقل مجهود. حتي انت، ممكن تبقى بتعمل كده من غير ما تاخد بالك. 

أي إنسان المفروض دايمًا ضميره يبقى صاحي، والراجل الصح هو اللي يعيش بضمير ويعيش نضيف ويرضى باللي مكتوب له وما يبقاش طمّاع فيضطر يتوسّخ. خليك راجل يا معلم.


شارك هذا المقال: