سر " هبل" الأندية الصينية والفلوس اللى زى الرز

أحمد سامي

كل الناس مستغربة من القدرة الشرائية الكبيرة للأندية الصينية رغم العوائد المادية القليلة مقارنة بأوروبا , عشان كده هنحاول نوضح بعض النقط عشان نعرفكوا ايه السر اللي بيخلي الصين حاليا بتستثمر ب سخاء في الكورة .

الصين تأهلت مرة وحيدة لكأس العالم 2002 , و تأهلت بسبب ضعف مجموعتها و عدم مشاركة كوريا الجنوبية و اليابان في التصفيات لإستضافتهما البطولة وقتها .لكن من كام سنة الرئيس الصيني عبر عن حبه لكرة القدم , و شجع الصينيين على الإتجاه لكرة القدم , و أعلن عن خطة لتطويرها على مدى 10 سنين عشان الهدف الرئيسي هو إستضافة كأس العالم .

article-2619889-0051BD2500000258-658_634x442.jpg

عشان كده الصين بتسعى حاليا للظهور بشكل أفضل على الساحة العالمية , وده من خلال تطوير الأندية الصينية و خلق قاعدة شعبية لكرة القدم و بالتالي تطوير المنتخب الصيني و تحسين نتايجه , لكن ازاي ؟؟

الرئيس الصيني شجع الشركات الإستثمارية على الدخول في مجال كرة القدم , و الإستثمار محليا و عالميا , و البداية كان الدخول عن طرق الأندية الصغيرة في أوروبا في دول زي التشيك و هولندا وبعد كده الإتساع لأيطاليا و إنجلترا و إسبانيا , اللي بيحصل حاليا ان الشركات الصينية ( بعضها حكومية ) بتشتري أسهم و حصص في بعض الأندية الكبيرة و آخرها شراء 20 % من أتلتيكو مدريد و الصفقة الأكبر كانت شراء 13 % من أسهم City Football Group الشركة المالكة لمجموعة أندية السيتي ( إنجلترا – أستراليا – الولايات المتحدة – اليابان ) و حاليا أنتر و ميلان في أيطاليا , و الهدف هو دخول الصين مجال صناعة كرة القدم و اللي من المتوقع أنها توصل ليه في سنة 2025.

xi-jinping-kicks-a-football-in-his-visit-in-the-uk-in-2012.jpg

و للوصول بشكل اسرع , الصين اشترت أسهم في سيتي جروب , والهدف منه هو إكتساب ثقة الويفا و خلق علاقة جيدة مع المنظمة الأوربية لكرة القدم عشان تستفيد بعد كده في عملية التصويت على حقوق إستضافة كأس العالم .

غير كده , إمتلاك الحصص دي في الأندية الأوروبية هايعزز فرصة تواجد لاعبين صينينن في أوروبا و كمان مع الإقبال الإستثماري على الكرة الأوربية هاتزداد متابعة كرة القدم في الصين و بالتالي هاترتفع قيمة حقوق البث فيها وعشان كده من دلوقتي في دوريات بدأت تغير مواعيد إقامة مبارياتها عشان تتناسب مع توقيت شرق آسيا , بالإضافة إلى إنتشار أسماء الشركات الصينية و رعايتها للعديد من قمصان الأندية الأوروبية وظهور إعلانتها داخل أرض الملعب .أغلب الأندية الصينية مملوكة لأشخاص بيشتغلوا في المجال الحكومي أو لشركات غنية بتسعى للحصول على الدعم الحكومي بعد إتباعها لرغبة الرئيس بتطوير كرة القدم , زي نادي غوانزهو المملوك لشركتي إيفر غاند العقارية و شركة علي بابا للتسويق الإلكتروني .

01.png


في النهاية , الصين عندها كافة الإمكانيات للوصول لهدفها , عندها الرغبة و الحافز والأموال و الموارد و العامل البشري والأهم من ده كله .. المساندة الحكومية , ولذلك كل المؤشرات بتقول ان الصين هتوصل لهدفها بعد 10 سنين بالكتير .. تفتكروا ممكن الدوري المصري يحصل فيه كده يوم من الأيام !! .


شارك هذا المقال: