لو بتعمل الحاجات دى يبقا"الإنترنت" منيمك مغناطيسي

أحمد عصام

فى أوائل سنة 2012..فيسبوك قرر وبالتعاون مع مجموعه من الباحثين انهم يعملوا تجربه اجتماعيه على مجموعه من مستخدمى الموقع يمكن معظمنا سمع عنها فى وقتها لاعتبارها تلاعب صارخ بالـ 700 الف مستخدهم اللى تمت عليهم التجربه..واللى من خلالها فيسبوك قسّم الناس دى لمجموعتين وعمل filter للى بيظهرلهم فالـ Newsfeeds بتاعتهم.. اول مجموعه ظهرلهم بس الـ Posts السلبيه من اصدقائهم عن طريق ان مبرمجين الفيسبوك استخدموا شوية Softwares بترصد المصطلحات السلبيه فى المحتويات المنشوره وتظهرها بس للى وقع عليهم الاختيار للتجربه.. والعكس حصل للمجموعه التانيه بحيث خلى الـ Posts الايجابيه بس هى اللى تظهر..ومن خلال الدراسه دى طلع الفيسبوك بنتيجه ان الحاله النفسيه ونوعية المحتويات اللى المستخدمين بينشروها بتتأثر بشكل كبير باللى بيشوفوه على الـ Newsfeeds بتاعتهم وانه من الممكن انهم يتحكموا فى مشاعر مرحله سنيه، فئه مجتمعيه او حتى منطقه جغرافيه عن طريق التحكم ف اللى بيظهر على الهوم سكرين عندهم.


اللى حصل ده خلانى افكر عن كمية الطرق اللى ممكن بيها الانترنت بشكل عام والـSocial Media بشكل خاص يأثروا على شريحه كبيره من سكان هذا الكوكب (مستخدمى الانترنت) من غير حتى ما يشكّوا ولو للحظه انه بيتم التلاعب بيهم بأى شكل من الاشكال..بمعنى اخر.. مش انت اللى بتختار اللى بتشوفه قدامك كل يوم على شاشة الكمبيوتر او الموبايل ف الـ 12- 15 ساعه اللى بتستخدم فيها الانترنت..اللى بتشوفه هو اللى هم عايزينك تشوفه..مش مصدقنى..تعالى اوريك 5 امثله للحاجات اللى بيتم التلاعب بيك فيها كل يوم وانت مش واخد بالك..مع العلم ان دى مجرد نقطه صغيره فى مستنقع كبير اسمه الـ Social Media Manipulation

socialFB.jpg

1- استخدام رموز السوشيال ميديا
مش هاتكلم هنا عن الحملات الدعائيه اللى بيعملها مشاهير السوشيال ميديا لبعض الشركات فى مقابل مادى علشان يستغلوا القاعده الجماهيريه اللى عندهم سواء لتحسين صورة الشركه او لافساد صورة المنافسين من خلال قصص وهميه او "تجارب" الرموز دى واللى بيحكوها لمتابعينهم (والكلام ده كلنا شفناه مع اوبر وكريم اول ما بدأوا).


انا هاتكلم عن قصه اتقل من كده شويه..اتقالت على لسان واحد من الناس اللى اشتغلوا فى مجال الـ Social media marketing..كان بيحكى انه شركة ما -رفض انه يذكر اسمها- طلبت منه انه يعمل تسويق لاسم ومنتجات الشركه ف السوق السعودى..وطبعا اول حل هاييجى ف دماغك انه يعمل اعلانات للشركه على الفيسبوك وتويتر وبكده يقدر يلم زباين..لا يامعلم..الاعلانات مافيش اكتر منها ع الانترنت..ايه اللى هايخلى حد انه يقف ويبص على اعلانك انت بالذات؟
صاحبنا فكرشويه..ايه هى اكتر حاجه بتخلى الناس تتكلم؟..الفضايح..ببساطه قام جايب 3 من رموز السوشيال ميديا..واتفق معاهم انهم هايعملوا فضيحه ع الانترنت للشركه دى عن طريق انهم ينشروا رأيهم السلبى جدا عنها..وفعلا حصل..والناس كلها بدأت تتكلم عن الموضوع وتشتم ف الشركه وخلافه..بعدها بشويه..نفس الـ3 طلعوا وقالو انهم جربوا منتجات الشركه وانهم طلعوا غلطانين ف حكمهم المبدأى عليها..وانهم بيعتذروا للشركه عن اللى هم عملوه..وراحوا مقر الشركه واتصوروا هناك مع المديرين وعملولهم الحمله التمام..طبعا مش محتاج اقولكم عن رد فعل الناس واستجابتهم للى حصل..بس كفايه انى اقولكم ان الشركه بعدها عملت ارباح هُلاميه على حس الحمله.

b2ecaa71-7c46-401b-8fc6-5def21dc434d.png

2- السيناريوهات الوهميه لتغيير منظور المستهلكين
لعبه تانيه من اللى حريفة الـ Social media marketing بيلعبوها..انهم يخلقوا حركه وهميه تجذب الناس للتعامل مع الشركه..ودى قريبه شويه من اسلوب الفضايح بس بطريقه مختلفه.
الموضوع بدأ مع شركه كانت كبيره ووقعت وكانت عايزه تقوم تانى على رجليها..ببساطه عينت مجموعه من حريفة السوشيال ميديا اللى عندهم Accounts بالهبل على تويتر علشان الماركتنج..وخلتهم يعملوا هاشتاج لحمله ضد واحد من اللى موجودين جوا الشركه على انه السبب ف ان الشركه بتقع..وفضل الهاشتاج ده يكبر لحد اما ظهر للناس اللى بتستخدم تويتر فى الـTrending..واصبح اقالة الشخص ده مطلب جماهيرى وشعبى..وعملوا منه قضية رأى عام..قوم ايييه..نفس الشخص اللى عمل الحمله يكتب بايده بيان ان الشركه استجابت للمطالب الشعبيه الجماهيريه وانها اقالت فلان الفلانى وعينت مكانه شخص تانى هياخد بإيد الشركه للاحسن.

كده عند الناس الشركه دى بتسمع لجمهورها و حريصه على ارضائهم..يقوموا زى الخرفان يرفعوها لفوق والشركه فعلا تحقق مكاسب وتقوم على رجليها من تانى..والشخص اللى قامت ضده الحمله فعلا اتشال من مكانه..بس عشان اترقى لمنصب اعلى مش اترفد!

8736237b-1537-4ee3-b0c2-7686a583adf6.gif

3- استخدام الـ Search engines فى توجيه الرأى العام
الناس اللى متابعه مسلسل House of Cards واللى بيعتبر واحد من اكثر السيناريوهات اللى اتكتبت فى تاريخ المسلسلات الامريكيه دهاء وواقعيه..هايفتكر ف الموسم الرابع واحده من العناصر الاساسيه اللى استخدمها المرشحين الرئاسيين للولايات المتحده الامريكيه استخدام محركات البحث او الـ Search engines زى جوجل و Bing ف انها تظهرلك اخبار ايجابيه بس او سلبيه بس لما تدوّر على حد معين من المرشحين..وبالتالى تبنى صورته ف دماغك زى ما الشركه صاحبة الـSearch engine عايزه.
مفيش دليل لحد دلوقتى ان الموضوع ده تم استخدامه فعلا فى اغراض سياسيه..بس جوجل بدأت تستعمل ده بشكل قانونى عن طريق انها تبيع الصفحه الاولى لاى نتيجه بحث انت بتعملها للشركات..بحيث يظهرلك الموقع بتاع الشركه ف اول صفحه من خلال خدمة Google Adwards..و الدراسات فعلا اثبتت ان ⅓ المستخدمين لجوجل بيكتفوا انهم يدوسوا على اول نتيجه بتظهر ف الـSearch..تخيل بقى لو انت صاحب شركه..هاتدفع كام علشان تظهر هناك؟

e09513fb-b7e5-4469-8c5b-df199a0b9c70.gif


4- تغيير اسعار تذاكر الطيران عن طريق الكوكيز
الناس اللى بتحب السفر ممكن يكونوا عارفين المعلومه دى..شركات الطيران بتستخدم الـCookies بتاعت الـBrowser بتاعك واللى بيبان فيها الـSearch History على تذاكر طيران معينه فى انها تغلّى عليك سعر التذكره لو عملت Search عليها تانى..بمعنى، لو دورت على تذكره من مصر لايطاليا النهارده على موقع Alitalia مثلا..ودخلت بكره تانى علشان تدور على نفس التذكره من نفس الكمبيوتر..فى احتمال كبير جدا انك تلاقى سعرها زاد..مش علشان التذاكر اللى فاضله قلّت..بس علشان عارفين انك عايز التذكره دى بالذات ف دورت عليها مرتين.. نصيحه..حاول تمسح الـCach والـ Cookies قبل ماتدور على تذكرة طيران..وحاول تستخدم اجهزه مختلفه لو هاتدور اكتر من مره.

1c4a4a74-5511-40fc-a462-9845fc62fd21.gif


5- الزن ع الودان
الفكره هنا هى نفس فكرة الاعلانات اللى ف الشارع..كل اما بتشوف اعلان لمنتج معين بيتكرر اكتر من مره..عقلك الباطن بيبتدى يدور على المنتج ده علشان يشتريه (Marketing 101).
بس ع الانترنت فيه ميزه اكبر..الا وهى الـCookies برده..بس المرادى مش بيغلّوا سعر المنتج..بالعكس..مواقع زى سوق و جوميا مثلا بيستخدموا الـ Cookies بتاعتك ف انهم يظهرولك اعلانات عن الحاجات اللى انت عملت سيرش عليها او دخلت بصيت عليها قبل كده..ف لو دوست ف يوم مثلا على صورة ساعه عجبتك وحاولت تعرف تفاصيل اكتر عنها..هاتلاقى الفيسبوك تحول لBanner دعائى كبير للساعه دى..وايميلات بتجيلك كل يوم على عروض للساعه دى..والـPop up ads بتطلعلك من كل حته عن ارخص سعر للساعه دى..وتحس انك لو نمت هايطلعلك اعلان ف الحلم برده عن الساعه دى وهى بتنور ف الضلمه..فى الاول هاتلعن اليوم اللى فكرت فيه انك تدوس على الصوره..بس كمان شهرين..هاتلاقى راجل بيخبط على بابك وبيوصلك الاوردر اللى انت عملته لنفس الساعه من اسبوع..ومبروك عليك يامعلم..انت بيتلعب بعقلك.


شارك هذا المقال: