نطالب بجمعية لحقوق الرجل!

محمد عبد الكريم

من فترة طويلة جدًا، ظهرت منظمات وجمعيات كتيرة بتدافع عن حرية المرأة وحقوقها في المجتمع، و تقف بكل حزم أمام من تسوّل له نفسه أن يتعامل مع المرأة ككيان ضعيف في المجتمع. الكلام ده كله مقنع، وحقيقي المرأة بتعاني في مجتمعنا من مشاكل كتير جدًا، وحقيقي لسّه بتحارب عشان تكتسب حريتها زي المرأة الأوروبية أو الأمريكية، بس ما نيجي نلقي الضوء على ما يتعرض له الرجال في مجتمعنا اليوم بدون أي تقليل مما يتعرض إليه النساء

الراجل في مجتمعنا لما يبقى عازب أو ماشي من غير أنثي جنبه، المجتمع بيصنفه ككيان متحرش ماشي وسط الناس وبيترتب على كده حاجات كتير منها إنه لو دخل الشاب من دول يقعد في كافيه مع أصدقائه الرجال، هيجي يتقال له إن فيه Minimum Charge 100 جنيه، في نفس ذات الوقت دخلت ميار و بكينام و شلتهم و أتفرش لهم الارض ورد. ليه أشرف وأحمد ماينفعش يتعملوا زي ميار وبكينام؟  ولا مثلاً كل المولات الكبيرة (بدون ذكر أسماء) بتمنع دخول الرجل  في الأعياد و الويك آند لو مش معاهم ست لإقتناعهم الشديد إنه كيان متحرش مغتصب و زنديق و بيمثل  خطر فظيع على الجميلات و الأسر الكريمة بداخل المول، فالمطلوب منك إنك ككائن متحرش متعفن إنك ترجع تعد في بيتكم في الأعياد و الويك آند وماتفكرش تروح لكافيه و لا مول ولا غيره ولا تفكر للحظة تروح Clubs او bars لإن هترجع شايل على كتفك خيبة أملك علشان قالوا لك لازم تبقوا couple

إنما بقى لو قررت إنك ترتبط عشان أكتشفت إن انت ككيان منفصل مالكش حق في الحياة الترفيهية، فأهل العروسة مش هيبصوا لك بنظرة رحمة أو شفقة، و هتلاقي نفسك غرقان في تكاليف خطوبة و شقة و عفش و فرح و شهر عسل، فهينتهي بك المطاف إنك يا إما هتصرف نظر وتقتل فكرة الحياة الترفيهية، ياما هتصاحب وهتتجوز و مش هتلاقي مليم تدفعه على الرفاهية أصلًا وهتتسحل في شغلك وبالعافية هتلاقي وقت تنام.

عندنا في المجتمع نظرية ثانية، ان الرجل هو الأقوة جسديًا، فده بيخلي المجتمع يتقبل فكرة إن الست ممكن تضرب جوزها عادي في البيت أو في أي مكان عام بس في نفس الوقت الراجل لو بس فكر يرفع صوته عليها، خلق الله كلهم هيتلموا عليه، يبعتروه. في إنجلترا قرروا يختبروا الموضوع ده. فجابوا ولد و بنت يمثلوا الدورين وإليكم ما حدث


فـ إحنا كـ رجال محتاجين حد في نفس شخصية الأسطورة Wilhelmina Drucker المرأة الهولندية اللي حربت من أجل حقوق المرأة في عام ١٨٤٧ عشان نلاقي ألف من يسمع لنا!


شارك هذا المقال: