سفرية الألف راجل وراجل

عمر أبو العز

مبدئيًا وقبل أي حاجة، إن يحصل إتفاق على السفرية بين أكتر من ١٥ واحد  في نفس المكان والزمان، ده إنجاز في حد ذاته لأن دايمًا فيه اللي بيطلع له خازوق شغل واللي ماعوش فلوس واللي مش قادر وهكذا

أتفقنا وكله مية مية وأجرنا ڤيلا في الساحل. طبعًا بنقول إن عددنا قليل، لأن مفيش صاحب عقار هيرضي إن العدد ده من الرجالة تقعد في المكان لأنه أكيد هيتفشخ مهما حاولوا ما يفشخوهوش. بيروح اتنين بس يستلموا الڤيلا علشان لو الراجل شاف جرمأ الرجالة ده، هيطردنا كلنا.

السفرية بتبدأ من أول ما بنتجمع على الطريق، وطبعًا فيه اللي مواعيده زبالة، وفيه اللي لسه بيجهز الشنطة، وفيه اللي أمه بتحبه فعملت لنا كلنا أكل، وفيه اللي حبكت يغير زيت ويظبّط كاوتشات، ففي الأخر، بنتجمع بعد الميعاد بساعة أو ساعتين.

نبتدي نتحرك ونتكّل على الله، لازم يبقى في كل جروپ الشاب الروّش اللي قرر يشد على الطريق، واللي يقترح نوقف في الريست، واللي يعارضه علشان عايز ننجز.

الحمدلله، وصلنا بالسلامة، كل واحد يستنصح ويجري يلحق أحلى أوضة، وفي الحالة دي بتبقى بالدراع وممكن بالضرب لحد ما يبقى الأوضة الأحلى للأقوى.

بعد ما كله يرستق نفسه ويظبّط هدومه في الدواليب ويغيّر، نبتدي نشوف موقع متميز في البيت علشان يبقى سبوت للشباب كلها وللضيوف كمان، دايمًا المكان ده بيبقى الليڤينج ودايمًا برضه المكان ده بيتحول لزريبة بمعنى الكلمة؛ شيشة، وسجاير، وچوبات، وأزايز، وأكل، وشرب، وطبعًا المرتبة المريحة اللي كل واحد بيتخانق عليها.

ساعة الأكل، فيه واحد أو اتنين همّا اللي بيلبسوا في الطبخ، وعمومًا مفيش حد بيهتم هو هياكل إيه، أي حاجة شغالة بس زي ما هو معروف بنبقى بناكل كأن عمرنا ما كلنا، ممكن في الغدا نخلّص ٨ أكياس مكرونة و٤ باكيتات برجر!

الغريب إن العدد ده من الرجالة أتفقوا يسافروا مع بعض، بس مش بيتفقوا على أي حاجة تاني طول السفرية، ساعة النزول، اللي بياخد وقت أكتر من اللزوم في اللبس. واللي مابيحبش مكان معين، واللي بيحب الحفلات والسهر، اللي بيكره الحفلات والسهر، واللي عايز يأنتخ، وفي الأخر كل واحد بيعمل اللي في دماغه مع كام شخص متفقين على نفس الحاجات وكله يقضّى وقت جميل على مزاجه، بس الحاجة الوحيدة اللي كله بيجتمع عليها هو البحر، وطبعًا الي قاعدين على البحر اليوم ده بيبقى حظهم وحش، لأن بيدخل جيش رجّالة وكله يقلع وينط والشكل بيبقى مرعب خصوصًا للبنات والكبار في السن.

نيجي بقى لأخر فقرة في اليوم اللي هي قبل النوم، ودي مش فقرة سريعة خالص، بتقلب سهرة وضحك وشرب ورغي، وناس تعدي وتنزل، ويجي ناس غيرهم، لحد ما الصبح يطلع علينا وننام.

اللي أقدر أقوله إن السفريات دي كانت من أحلى ذكرياتي اللي مش هتتنسي وإني اللي ماجربهاش، فاته كتير، واللي لسه فيها، لازم يجربها.


شارك هذا المقال: